تقرير مفصل عن مجزرة ضحيان التي استهدفت حافلة ملئية بالأطفال

لتنزيل التقرير بصيغة PDF:تقرير مفصل عن مجزرة ضحيان التي استهدفت حافلة ملئية بالأطفال

9 سبتمبر 2018

مجزرة طلاب ضحيان جريمة في حق الطفولة والإنسانية

جريمة ارتكبها طيران قوات دول تحالف العدوان في مدينة ضحيان بمحافظة صعدة اليمنية، استهدف حافلة تقل طلاب جميعهم أطفال مع المدرسين، وذلك يوم الخميس الموافق 9 أغسطس 2018م صباحا، هذه الجريمة تعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني بل انها تعد جريمة حرب، فقد راح ضحيتها 130 قتيل وجريح جلهم أطفال.

ملخص

منذ 26 مارس/آذار 2015 قادت قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية عدوان عسكري على الجمهورية اليمنية، ويضم التحالف الذي تقوده السعودية عدد من الدول منها خمسة أعضاء من دول مجلس التعاون الخليجي، هم السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى مصر والأردن والمغرب والسودان. حظيت عملياتها العسكرية بدعم من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى، وليست الولايات المتحدة من أعضاء التحالف لكنها بحسب البيت الأبيض تقدم الدعم اللوجيستي والاستخباراتي، وفي 12 أبريل/نيسان أفادت صحيفة وول ستريت جورنالبأن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم قالوا إن الولايات المتحدة تزود السعودية بدعم استهدافي مباشر للغارات الجوية، وقال متحدث عسكري أمريكي في يونيو/حزيران 2015 إن الولايات المتحدة تساعد التحالف بـ الدعم الاستخباراتي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، التي تهدف إلى المساعدة والدعم الاستشاري، والدعم اللوجستي، وتشمل التزود بالوقود جوا، مع ما يصل الى طلعتين للتزويد بالوقود يوميا، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية شاركت التحالف في العدوان على اليمن بما أسمتهم القبعات الخضر، كذلك فقد اعترف جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي عن مشاركة الولايات المتحدة الامريكية في العدوان على اليمن، ووفقا لوزارة الدفاع البريطانية تقدم المملكة المتحدة دعماً تقنيا، وأسلحة موجهة بدقة، وتبادل معلومات مع القوات المسلحة في السعودية.

جريمة الطلاب الأطفال في ضحيان:

الصدمة النفسية التي أصابت الأطفال الناجين من مجزرة طلاب ضحيان 9 أغسطس 2018

طيران قوات دول تحالف العدوان ارتكب جريمة باستهدافه بغارة جوية حافلة تقل أطفال من طلاب المراكز الصيفية لتعليم القرآن الكريم حيث كانت الحافلة وسط سوق شعبي بمدينة ضحيان في مديرية مجز بمحافظة صعدة في اليمن وذلك يوم الخميس الساعة الثامنة والنصف صباحا بتاريخ 9 أغسطس 2018م، راح ضحية هذا الاستهداف 51 قتيل و 79 جريح أغلبهم أطفال، وقد تم الاستهداف والسوق مكتظ بالمدنيين.

عند باب مستشفى الطلح بصعدة كان الآباء يبحثون عن أبنائهم بين الجثامين بعد أن لم يجدوهم بين الجرحى ليخبر كلٌ الآخر عن ما كان يرتديه ابنائهم عل أحداً رآهم أو وجد شيئاً يدل عليهم.

حسب تصريح لوزارة الصحة والسكان أن القتلى بلغوا 51 قتيل بينهم 40 طفلاً، منهم 26 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 5-13 عام، و2 من القتلى شابين أحدهما عمره 15 عام والآخر 16 عام، و8 قتلى أعمارهم ما فوق الـ 20

عام، بينما 15 قتيل لم يتم تحديد أعمارهم فهم أشلاء بسبب تناثر أشلاء الضحايا إلى أسطح المنازل والأماكن المجاورة حول مكان الجريمة وبسبب اختلاط الأشلاء مع بعضها ولذا لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، بينهما عدد الجرحى 79 بينهم 56 طفل.

وحسب تصريح لوزارة التربية والتعليم فإن عدد القتلى في حصيلة غير نهائية 50 قتيل منهم 4 معلمين، و34 طالب تراوحت أعمرهم بين 8-15 سنة، و12 قتيل من المارة، فيما بلغ عدد الجرحى 78 منهم 55 طالباً و23 من المارة. كما أعلنت الوزارة عن أسماء ضحايا مركز تعليم القرآن الكريم بالجامع الكبير في ضحيان والذي استهدف التحالف حافلتهم في سوق ضحيان (أسماء الضحايا المذكورة من الطلاب والمعلمين فقط)، وهي كالتالي:

م

أسماء القتلى

العمر

المدرسة

ملاحظات

محمد عبد الحفيظ عبد الله ستين

28 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

معلم متطوع

يحيى حسين يحيى البشري

42 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

معلم متطوع

علي حسين حسن العجري

27 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

معلم متطوع

علي صلاح زيد فايع

48 سنة

مدرسة الشهيد محمد الدرة

مدير المدرسة

محمد يحيى يحيى فايع

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

زكريا عبد الوهاب علي فايع

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

علي محمد حسن الداعي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يوسف حسين حسين طيب

15 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

أحمد زيد حسين طيب

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

علي زيد حسين طيب

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

أسامة زيد علي الحمران

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

علي زيد علي الحمران

15 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

علي عبد الرحيم علي هاشم

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عقاب محمد حسن العبادي

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

تركي محمد حسن العبادي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يوسف عبد العزيز الهدوي

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يونس عبد العزيز الهدوي

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يوسف عبدالله صالح الهطفي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عبد الله حسين فيصل الحاج

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حميد محمد عيضة هادي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يوسف حسين محمد الذيب

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عبد الملك عبد الرحمن عبد الله

الذيب

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

أمجد عبد الرحمن عبد الله الذيب

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد عبد السلام عبد الله الضحياني

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عبد الإله عبدالله حسين الرازحي

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد عبدالإله محمد الحاكم

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد عبدالله يحيى فليته

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسن عبدالكريم أحمد الهادي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

أحمد عبدالحكيم علي عامر

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد عبدالسلام حسن حورية

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يحيى مهدي عزالدين حورية

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسين محمد أحسن العجري

15 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عبدالله عبدالسلام عبدالله طراف

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد يحيى محمد العزي

8 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يحيى محمد حسين الحرجي

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يوسف صالح عبدالله العقيلي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد سعيد علي سلمان

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

وليد عبد الله علي علي الخولاني

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

م

أسماء الجرحى

العمر

المدرسة

ملاحظات

حسين علي محمد قاسم عدال

41 سنة

مدرسة الشهيد محمد الدرة

مدرس

عبدالملك عبدالله الداعي

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسن حسين قاسم الشويع

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسين يحيى يحيى الشويع

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسين قاسم حسين الشويع

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

إبراهيم محمد حميد الشهاري

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

طه حسن عبدالله الشهاري

2 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

صابر مسعود مسفر جابر

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حافظ عبدالله علي المحاج

9 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد خالد قاسم الصعدي

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد غالب علي الغالبي

16 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

أحمد محمد علي سويد

16 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

حسن محمد علي حسن

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

فيصل محمد عبدالله

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد سالم سلمان عرملة

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يحيى محمد علي حنش

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسن محمد علي حنش

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

أحمد عبدالرحمن محسن عدلان

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يحيى علي محمد مجلي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسن عبدالرحمن أحمد العجري

11 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسين احمد عبدالسلام العجري

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يحيى عبد المجيد حسين العجري

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

يونس صالح عبدالله العقيلي

7 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

بدرالدين حسين يحيى القطابري

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عز الدين صالح محمد عبدالله

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

أحمد عبدالرحمن محسن عدلان

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

قاسم محمد عبدالله هاشم الشرفي

7 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

مصطفى غالب فيصل الوادعي

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد عبد الرحيم ابراهيم الشاذلي

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

محمد مطهر ابراهيم الهادي

10 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عبدالرحمن مطهر ابراهيم الهادي

12 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

حسن علي أحمد القاسمي

13 سنة

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

عبد الرحمن طارش أحمد سلام

12 سنة

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

ابراهيم طارش أحمد سلام

14 سنة

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

علي طه أحمد قاسم شريف

8 سنوات

مركز تعليم القرآن الكريم

طالب

كمال عبدالله محمد الشرفي

13 سنة

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

رفيق علي سلمان سليمان

13 سنة

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

عبد الحكيم عيظة يحيى المعس

12 سنة

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

طه طالب الشعوطي

16 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

يحيى حسين ضيف الله الفرح

10 سنوات

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

رقيب علي نعمان

8 سنوات

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

مختار هادي أحمد

6 سنوات

مدرسة النجاح الأساسية

طالب

حمد جعفر ثابت السامعي

14 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

ابراهيم فارس أحمد

14 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

عبدالرحمن فارس أحمد

17 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

عبدالرحمن حسين أحمد

17 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

معاذ قاسم حسن

17 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

أحمد مسفر علي ملوح

17 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

يونس علي أحمد القطابري

13 سنة

مدرسة النجاح الاساسية

طالب

معتصم فيصل محمد عبدالله

16 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

ماجد حسين عبدالرحمن الأمير

18 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

رمزي صالح اسماعيل عبدالله

17 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

عبدالرحمن علي يوسف الحاوري

17 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

أحمد محمد علي حنش

14 سنة

مدرسة الفلاح الثانوية

طالب

حسن محمد علي حسن

12 سنة

مدرسة النجاح الاساسية

طالب

(صالح عقاب) وكيل محافظة صعدة للشؤون الخدمية والمعني بإدارة مستشفى الطلح بمحافظة صعدة بعد اسبوعين من الجريمة يقول تم التعرف في الأيام الماضية على 4 جثث وتبقى 4، هناك 8 أشلاء بشرية مجتمعة يصعب التعرف عليها مطلقاً إلا بعمل فحص للـ DNA وهذا غير متاح، لا يوجد الفحص إلا خارج اليمن، وأضاف قائلاً نطالب من الجهات الرسمية والدولية بحث هذا الموضوع لمساعدة أسر الضحايا في

تحديد مصير مفقوديهم، بعض الأسر دخلت في معاناة نفسية شديدة بسبب عدم قدرتها على التعرف على أشلاء شهدائها، بعض الآباء لم يستطع الحضور إلى المستشفى وإلى ثلاجة المستشفى للتعرف على ما أمكن إن كان هناك بقايا ملامح تشير إلى وجود أبنائهم ضمن هذه الأشلاء، وهذا موقف يوازي الجريمة في حد ذاتها لأن أشلائهم أصبحت متناثرة وصغيرة جداً، لا نستطيع مساعدتهم في هذا الجانب، قامت الأدلة الجنائية والنيابة العامة والطب الشرعي بتقديم ما أمكن في هذا المجال، ولكن هذا العدد المتبقي حتى اللحظة ولم يتم البت فيه“.

أقوال الشهود والضحايا:

بعد أن عرف مصير طفله الذي قُتِل في مجزرة طلاب ضحيان ذهب إلى مسرح الجريمة ليبحث عن كتب ابنه التعليمية

في 9 أغسطس 2018م وبعد دقائق من الغارة الجوية لطيران التحالف التي استهدفت حافلة لطلاب أطفال تابعة لمركز صيفي لتحفيظ القرآن الكريم، هرع المدني زيد حسين طيبمن أبناء مديرية ضحيان للمشاركة في اسعاف الضحايا من بين عشرات هرعوا إلى موقع القصف وسط سوق المدينة، لكنه فوجئ بأن أولاده أحمد ويوسف وعليبين الضحايا.

قال زيد حسين طيب أنا في طرف السوق والحافلة في وسط السوق، إلا والضربة تفاجأت بالضربة، أول ما سمعت الضربة حسيت إن به خطر على الناس ما فكرت في أولادي، يعني سوق، قلت إن الحافلة قد مشت، وأضاف قائلاً ومن الليل مجهزين لهم أغراض الرحلة، شامبو وصابونات ومعهم التلفون اللمس قالوا بايشلوه معاهم لأجل يوثقوا الرحلة حقتهم والفرحة غير طبيعية (قوية جداً)، أروح وصلت وانها الحافلة الذي سرحوا فيها أولادي الثلاثة والحمد لله رب العالمين، أول ما وصلت أنا من المسعفين، أنا من أول من وصل يسعفهم أول جريح لفيته ابني، ولا أنا داري إنه ابني، وما كنت متوقع انه ابني نهائياً، وهو كذا على وجهه (مقلوب)، رفعته وإذا به ابني يتحزرني (يراني) وكأنه بيقل لي ياباه، شفته وإنه أحمد شليته إلى مكان فيه ظل، ارجع إلا والثاني في جوف الدكان يوسف والطيران

يحلّق بكثافة، كان زيد قد وجد ابنيه وبقي الثالث لم يجده في مسرح الجريمة، بعدها جاءه اتصال من المستشفى حيث ذهب إلى هناك ليجد جثمانه بين القتلى، يقول زيد طيب دخلنا المستشفى الجمهوري وصلت وانه علي، طبعا رجليه مكسره كل الأفعال (الاصابات) في رجليهم في ظهورهم، مقطعة، شليت علي وروحته لعند امه للبيت، لأنها قالت بدها تراه ولو جيفه ولو ما تراه الا بعد اسبوع، قالت ولو ما به إلا فنيلة منه أو سروال لأجل أقتنع، أقتنع إنه استشهد، فيما يستكمل زيد حديثه بأن أخوهم الصغير تفاجأ وقال أين جدلت (رميت) بإخوتي؟، فجأة أربعة وفجأة ماعد به إلا هو، اصدم، حتى الليل قلنا ارقد قال اشتي افرش لأحمد وعلي، لأن بيجي (يأتي) وهم في محل واحد في غرفة لحالهم، قال وأحمد ويوسف وعلي وين هو مكانهم، قلنا بايجوا ذلحين (سيأتون الآن) قد فرشنا، وطبعا فرشنا لهم، كما عرض زيد طيب أثواب أحمد ويوسف وعلي الجديدة التي اشتراها لهم لأجل العيد.

أم الطفلين (علي وأحمد زيد حسين طيب) الذين استهدفهما التحالف في الباص في مجزرة طلاب ضحيان قالت الحمد لله رب العالمين، أنا سمعت صوت الصاروخ، وكنت مطمئنة أن أولادي في رحلة ولم أتوقع أن الضربة فيهم، اتصل بي والدهم وقلت له أيش في؟، قال ولا شيء لكن ضربوا الحافلة الذي جهالش (أولادكِ) فيها، وأنا لم أستوعب، قلت كيف يضربوا الحافلة!!!، كيف يعتدي عليهم وفرحتهم كانت قوية قوية، لأنهم قد كملوا وقد كرموهم وقد أعدوا لهم الرحلة، وأضافت قائلة عندما قال لي والدهم أجيبهم؟، قلت له جيبهم، وكنت أتوقع إنه بايجيبهم (سيأتي بهم) أحياء، خرجت أراعي لهم خارج، وصل ابوهم قلت له أين الجهال؟، قال الآن بايجيبوهم (سيأتون بهم) لش، جابوهم فوق السيارة قال: هاه سيري ابسري جهالش، فتحت وفتشت عليهم كذيه كان منظرهم زيااااادة، يعني

قدهم أشلاء وقدهم محروقين وقدهم منتفين، وكان حديثها في ظل دموع تخنق حنجرتها ليخرج صوتها بحاً، عرضت أم أحمد وعلي صورة لابنيها مع بعضهما البعض وقالت انهم تصوروا تلك الصورة قبل مقتلهم بأربعة أيام.

وفي مشاهد أولية لإسعاف الجرحى يظهر أحد الأطفال حاملاً لحقيبة تابعة لمنظمة اليونيسيف وعند اجراء العلاج له حيث يبدو انه أصيب في رأسه كان يصرخ قائلاً مشتيش (لا أريد) إبرة، مشتيش إبرةتعبيراً عن رفضه للحقنة كونه خائفاً منها.

هيئة المستشفى الجمهوري بصعدة وجه نداء استغاثة للقطاع الصحي العام والخاص والمنظمات المحلية والدولية ودعا المواطنين للتبرع بالدم.

يقول أحد الشهود اثنين جهال عند الحلاق جهال الحلاق، ماعد ريتهم ما بلا قطعهم وأشلائهم، طائرة ضربت السوق كل أبوه، ولا خلن لا صغير ولا كبير ولا سيارة ولا دكان ولا ثلاجة“.

في مسرح الجريمة توجد أشلاء في كل مكان، في الطريق، في أسطح المنازل المجاورة وفي كل مكان، كما يوجد كتب ودفاتر مبعثرة كانت مع الطلاب أثناء استهدافهم.

يقول المدني (زيد الحمران) والد الطفلين القتيلين (أسامة وزيد) “هذا المجرم السافح قام بضرب الأطفال وهم ذاهبون إلى رحلة وكانوا مرتاحين (سعداء) بهذا اليوم يوم الخميس (يوم الرحلة) في عطلة بعد دراستهم، وهذه الكتيبات كانوا قد وضعوها، هم يعطوهم يوم رحلة ترويض للنفس، وأضاف قائلاً هذا نوع من الجبن ومن العجز ومن الفشل تطاوله على المنشآت وعلى المدارس، الأطفال“.

أول من اسعفته وشليته ابني أحمد، وصلت وهو على وجهه مقلوب أشله وإذا به ابني، هذا قول أحد آباء الأطفال، بينما يقول أب آخر وقت الاسعاف ابني محمد لا زال يتنفس، ساعدوني وهاتوا سيارة الاسعاف“.

الحاجة (ضيفة علي المعس) – أم أحد ضحايا المجزرةوالتي تبلغ من العمر 50 عام وافتها المنية كمداً على ولدها الأستاذ (حسين)، بعد أن سمعت أن طيران التحالف استهدف حافلتهم هرعت إلى السوق مكان المجزرة للبحث عن

ولدها ولم تجده وعادت إلى منزلها في حالة من الدهشة والفجيعة، أغمي عليها فور وصولها وأسعفها أقاربها إلى المستشفى ليخبرهم الطبيب أنها قد توفت، أما ابنها الأستاذ حسين – أحد المدرسين في الحافلة التي استهدفها طيران التحالفكان أحد جرحى المجزرة.

يحيى يحيى فايع والد الطفل (محمد) القتيل في مجزرة طلاب ضحيان يقول كان حبي له حب عجيب، وحبه لي حب جنوني، و والله أني كنت أستحي منه من كثر حبه لي، وكان المرافق الوحيد، لم أكن أستطيع أن أتحرك إلا به، وكان ابني الوحيد فلم اتوقع أو أتخيل أن يفارقني، وفي عيد الأضحى المبارك قال يحيى فايع كان العيد محمد، كان يهتم هو أن نذهب نشل الحلوى، يغسل السيارة، لأجل عندما نذهب نسلم على عماته وعلى خالاته، لكن هذا

العيد كان عيد لا نحسد عليه، عيد أعوذ بالله من عيد، وأقسم بالله أن الموت كان أهون من هذا العيد، وهذا شعوري أنا وأمه“.

عبدالإله محمد والد الطفل محمد أحد ضحايا مجزرة طلاب ضحيان الذي يبلغ من العمر 7 سنوات وقد أنهى الدراسة في الصف الأول الابتدائي والذي لم يجد لابنه اي اثر أو أي جزء من جسده كي يشيعه ويدفنه، يقول عبد الإله أخي وابن اخي وعمي من ذهبوا للبحث أما أنا فلم استطع، ذهبوا للمستشفى الأول والثاني، وفي مكان الضربة، لكنهم لم يجدوا شيء، وأردف قائلاً قبل شروق الشمس قال ابني لأمه: يماه ليش (لماذا؟) ما تخليني اسرح بدري، لأنه فارح بالرحلة، وواصل حديثه قائلاً كان عندي شبه يقين بأنه شهيد، وكنت أدعي الله أن يأخذه شهيد أو يبقيه سليم، يعني ما جهدي اتحمل منظر أراه مبتور يد.. مبتور كذا.. يعني..”.

وتظهر المشاهد الأولية للمجزرة صورة أحد الآباء يتصل بزوجته ليسألها عنما يلبسه ولده حتى يسهل عليه البحث عن ولده في مسرح الجريمة، كما يظهر أب آخر وجد جثة ابنه وصاح باكياً أووووه والله انه يوسف والله انه يوسف“.

(عبد الحكيم عامر) بحث عن ابنه في كل مكان ولم يجده، بحث في مسرح الجريمة ثم بحث في جميع المستشفيات، ثم عاد مرة أخرى للبحث في مسرح الجريمة عله يجد أي شيء لولده، وإن كان بعضا من الأشلاء، يقول عبد الحكيم لم أجد لا أصبع ولا عظمي ولا جمجمة ولا رأس ولا شيء، قلبت الأشلاء جميعها في المستشفيات ما رأيت شيء، وقف عبد الحكيم باكيا على ولده في مسرح الجريمة وأضاف عمر ابني 12 سنة يدرس في الصف الخامس الابتدائي، كان من الأذكياء وكان يحفظ القرآن كما انزل، وآخر ما سمع لي غيبا سورة الزمر إلى آخرها،

إلى قوله تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} سمع لي هذه السورة ولم اره بعدها، لبس ملابس العيد وذهب فرحاً بالرحلة إلى مقابر الشهداء وإلى جامع الإمام الهادي مع الطلبة، ويواصل كلامه إلى حد الآن أمه ما رقدت ولا أنا ما رقدت، وأخوه الصغير يبكي عمره 5 سنوات يبكي يريد أخوه أحمد ويقول وين أحمد؟، وأخته تبكي وين أحمد؟ وين أحمد؟، وأنا جيت أبحث في مسرح الجريمة هل با ألقى لابني أثر أو ألقى له حزام أو ألقى له شيء؟ ما لقيت إلا رواحله (أحذيته)، رواحله هيذيك هناك رواحله، لم القى له أثر ولم ألقى له جثة ولم ألقى له أشلاء“.

تم العثور على مشاهد صورها الطفل أسامة زيد الحمران وهو يوثق الرحلة ويصور فيديو الأطفال وهم في الحافلة قبل الذهاب في الرحلة وتظهر الحافلة وهي مليئة بالأطفال والسعادة واضحة في وجوههم، جميع الطلاب حضروا الرحلة حتى من كان منهم يتغيب في بعض الأحيان من الدروس أو يتأخر عنها، إلا هذه المرة فقد حضر جميع الطلاب ، وكان حضورهم منذ الصباح الباكر لدرجة أن بعضهم خرج دون أن يودع أهله وخرج وهم نيام، وذلك من شدة سعادته وفرحه بالرحلة، فكان وصولهم قبل حضور المعلم وقبل تواجد الحافلة، وأثناء تجمعهم في الحافلة كان طيران التحالف يراقبهم ويترصد لهم حسب تصريح واعتراف الناطق الرسمي باسم قوات التحالف.

كانت الحافلة مليئة بالطلاب ضعف عدد المقاعد التي فيها، ومن وصل متأخراً ولم يجد له مكان ليجلس فيه كان يقف بداخل الحافلة، بدأت رحلة الطلاب إلى مقبرة الشهداء ثم تحركوا للذهاب إلى مسجد الإمام الهادي وفي الطريق أراد المعلمون شراء بعض مستلزمات الرحلة من سوق ضحيان فتوقفوا هناك حين باغتهم الطيران الذي كان يترصدهم منذ الصباح الباكر، قوات التحالف حسب معلوماتها الاستخباراتية الدقيقة والمراقبة الدقيقة حسب تصريح المالكي – وجدت حافلة مليئة بالأطفال وسط سوق شعبي مكتظ بالمدنيين لتستهدفه استهداف مباشر وتعتبره هدفا عسكريا مشروع، ليترك مشهداً كله مصبوغ بالدماء.

تصريحات وادانات:

حطام الحافلة التي استهدفها طيران التحالف في ضحيان صعدة والتي كانت تقل الأطفال في رحلة ترفيهية بتاريخ 09-08-2018

جمعية حماية الطفولة الاجتماعية جددت مطالبتها للأمم المتحدة والمنظومة الدولية بالتدخل العاجل لإيقاف العدوان على الشعب اليمني. كما قالت أن استهداف الأبرياء ومن بينهم الأطفال يحتم على المجتمع الدولي الخروج عن صمته والوقوف بجدية أمام هذه الجرائم من خلال تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وتقديم المجرمين للمحاكمة.

منظمة أوكسفام قالت غارة جوية قتلت عشرات الأطفال بصعدة، هذا غير مقبول وقد طفح الكيل“.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أدان قصف الطيران للأطفال في مدينة ضحيان وطالب بالالتزام بالقانون الدولي، كما دعا إلى إجراء تحقيق مستقل في هذه الغارة، كما قالت الأمم المتحدة إن الحرب تسببت في كارثة انسانية هي الأكثر إلحاحاً في العالم إذ يعتمد ملايين الناس فيها على المساعدات فيما يلوح شبح المجاعة في الأفق إذا قطعت خطوط الامدادات.

الأمم المتحدة أي جريمة تستهدف المدنيين تعتبر جريمة حرب، والتحالف الذي تقوده السعودية مسؤول عن معظم المدنيين الذين قضوا في اليمن“.

ممثلة منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة في اليمن ميريتشل ربلانيو عبرت عن صدمتها بالمجزرة قائلةً أشهد برعب الصور ومقاطع الفيديو القادمة من صعدة، عاجزة عن التعبير، وتساءلت قائلة كيف كان هذا هدفاً عسكرياً؟ لماذا قتل الأطفال؟ هل هناك آذان صاغية؟، وأشارت إلى أن هناك فرق تابعة للمنظمة تتحقق من أعداد الضحايا مؤكدة أنه لا يجب أن يكون الأطفال هدفاً عسكرياً.

وقالت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان لها إن الهجوم المروع على الحافلة يعكس وصول الحرب اليمنية الوحشية إلى نقطة بالغة السوء“.

خيرت كابالاري المدير الاقليمي لمنظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة أصدر بيان موجز بعنوان لا أعذار بعد اليوممديناً فيه هذه الجريمة قائلاً هل حقاً يحتاج العالم إلى المزيد من الأطفال الأبرياء القتلى لوقف الحرب على الأطفال في اليمن؟، ويضيف أوقفوا القسوة الوحشية ضد الأطفال“.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن صرح عن وصول 77 قتيل وجريح إلى المستشفيات المدعومة من فريقهم في اليمن غالبيتهم من الأطفال حيث قالت وصل إلى المستشفيات المدعومة من فريقنا في اليمن 29 جثة للأطفال دون 15 عاما و48 جريحا بينهم 30 طفلا، مؤكدة أنه لا يجب أن يدفع أي طفل ثمن الحرب، كما قال تعمل فرقنا على تقديم اسعافات لعشرات ضحايا الحافلة التي تقل أطفالاً بسوق ضحيان، كما طالب الصليب الأحمر الدولي إلى سرعة وقف استهداف المدنيين.

الـ CNN نشرت تقريراً على أن السلاح المستخدم في الغارة عبارة عن قنبلة امريكية الصنع من طراز NK82 موجهة بالليزر يبلغ وزنها 227 كيلوغرام من انتاج شركة لوكهيد مارتن والتي تعد من أكبر الشركات المتعاقدة مع الجيش الأمريكي، وذلك بعد أن نزلت الـ CNN إلى موقع الجريمة وحصلت على شظايا للقنبلة، وقد أكدت على أن القنبلة هي نفس النوع المستخدم في قصف القاعة الكبرى وسوق مستبأ، وأن هذه الأسلحة من ضمن صفقة الأسلحة المصادق عليها من وزارة الخارجية الأمريكية.

منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية دعت المجتمع الدولي إلى اعتبار مجزرة طلاب ضحيان التي ارتكبها طيران التحالف في صعدة شمالي اليمن حدثاً فاصلاً ينهي حالة اللامبالاة من عدم التحقيق في جرائم التحالف واستمرار الدول الغربية في تسليح السعودية. وقد نشر موقع المنظمة مقالاً بعنوان يجب اعتبار هجوم الحافلة في اليمن حدثاً فاصلاًكما ورد في المقال ينبغي تعزيز تحقيقات الأمم المتحدة في انتهاكات قوانين الحرب“. وأشار المقال إلى أن المنظمة ومنظمات أخرى وثقت عشرات الغارات الجوية غير القانونية للتحالف بقيادة السعودية قتلت مئات

المدنيين في اليمن، وأضاف المقال للأسف لقد أصبح التحقيق في الخسائر الفادحة التي تلحقها الحرب في اليمن بالمدنيين حدثاً اعتيادياً للباحثين في مجال حقوق الانسان“. كما ورد فيه يظهر الفيديو المروع للغاية بوضوح تام تكلفة حرب اليمن على المدنيين، ويُظهر الهجوم اللامبالاة القاسية للقوى الغربية التي تسلح التحالف بكل حماس، ولفت المقال كيف كانت ردة فعل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة اللتان باعتا أسلحة بالمليارات للسعودية منذ بدء الحرب في مارس/آذار 2015 على الحادث؟ هل علقتا مبيعاتهما من الأسلحة للتحالف؟ كلا، وأضاف هل طالبتا (الولايات المتحدة وبريطانيا) بفرض عقوبات أممية على قادة التحالف الذين يقودون القوات المسؤولة عن انتهاكات قوانين الحرب المتكررة في اليمن؟ كلا“.

كذلك انتقدت هيومن رايتس ردة فعل واشنطن ولندن تجاه مجزرة الطلاب وموافقتهما على تولي قوات دول التحالف بقيادة السعودية التحقيق في الجريمة التي ارتكبها، حيث قالت إنه نفس الائتلاف الذي فشل مرارا في إجراء تحقيقات موثوقة حول الغارات الجوية غير القانونية المزعومة التي قام بها، وخلافا لنتائج الأمم المتحدة وجماعات حقوق الانسان، لم يجد مرارا أي دليل على انتهاك قواته لقوانين الحرب“. ودعت الدول الغربية لوقف تسليح السعودية ودول التحالف فورا قائلة إذا كان موردو الأسلحة الرئيسيين عازمين على تقليل الضرر اللاحق بالمدنيين في اليمن للحد الأدنى، فيجب اعتبار هذا الحادث المرعب نقطة فاصلةمؤكدة أنه يجب وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية فورا، على حكومة المملكة المتحدة التصريح علناً بأن استمرار جرائم الحرب هذه يتطلب تجديد وتعزيز ولاية فريق الخبراء البارزين في اليمن – المسؤول عن التحقيق في الانتهاكات في البلاد – ضمن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.

وختم مقال هيومن رايتس ووتش بأنه إذا كان موت العديد من الأطفال في يوم واحد لا يثير الضمير، فما الذي سيثيره؟“.

كما صرحت هيومن رايتس ووتش بأنه لا مصداقية لتحقيقات التحالف في جرائم الحرب في اليمن لأنها تفتقر إلى المصداقية، وأضافت أين هي التعويضات التي قال فريق تحقيق التحالف بقيادة السعودية بأنه سيتم توزيعها على ضحايا انتهاكاته في اليمن، وأردفت الدعم اللوجستي الأمريكي لغارات التحالف في اليمن يمكن أن يجعل واشنطن متواطئة، وواصلت على مجلس الأمن أن يفكر في فرض عقوبات على كبار قادة التحالف في اليمن، وأضافت القادة السعوديون والاماراتيون قد يواجهون مسؤولية جنائية بسبب ما يجري في اليمن“.

منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة باليمن ليزا غراندي خلال زيارتها لضحايا مجزرة طلاب ضحيان قالت من المهم جدا للأمم المتحدة أن تأتي إلى هنا لترى ماذا يحدث، ما رأيناه اليوم كان ضحايا للغارة الجوية، وهو الثمن الأعلى لغارات جوية في العالم، ثمن غالي جداً“. وأضافت هذه مأساة ولا يمكن لا يمكن لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لهذا العمل، طالبنا بتأمين الموقع لزيارة الموقع ولم نحصل على التأمين الذي طلبناه من قوات التحالف، الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن ليزا صرحت التحالف منعنا من الوصول إلى مسرح الجريمة في ضحيان ومن حضور تشييع الأطفال دون معرفة سبب ذلك، كما أكملت قائلة العلم بأكمله يندد بهذا العمل، كما طالبت الأمين العام للأمم المتحدة لتحقيق شامل ومستقل لهذه الحادثة، وأضافت بصفتي منسقة الشؤون الانسانية في اليمن أتيت اليوم هنا للتضامن مع محافظ محافظة صعدة ومع الدكتور رئيس الهيئة الوطنية للشؤون الانسانية ومع كافة المعنيين بهذه الحادثة“.

المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش كينث رووث التحالف السعودي له تاريخ طويل في اجراء التحقيقات بمفرده ليبرئ نفسه، حتى بعد قتل الأطفال في الحافلة في اليمن ومجلس الأمن لم يصر على تحقيق دولي ولكن طالب بتحقيق سعودي موثوق“.

جان ايقلاند الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي يقول انه من المعيب والمخزي والصارخ لقوانين الحرب عندما يصبح باص مدرسة للأطفال هدفا مشروعا للاستهداف“.

ويقول كريس ميرفي سناتور امريكي قنابل أمريكية ونظم استهداف امريكية ودعم جوي امريكي وفي الأخير قمنا باستهداف باص مدرسة“.

تيد ليو سناتور أمريكي يقول السعودية تقول بأن الغارات شمال اليمن كانت هدفاً عسكرياً مشروعاً؛ فإذا استهدفت السعودية باص يحمل أطفال وتصرفت بشكل متهور ومخزي ومعيب فهذا ليس هدفاً عسكرياً مشروعاً هذه يطلق عليها جريمة حرب“.

رئيس حزب العمال البريطاني جيمي كوربن هؤلاء الأطفال ذبحوا بعد عودتهم من نزهة المدرسة، هذه آخر ما ارتكبته السعودية من فظائع بتسليح ودعم بريطاني، دعم بريطانيا لهذه الحرب يجب أن يتوقف“.

منظمة العفو الدولية دعت الحكومة الاسبانية لوقف بيع الأسلحة للسعودية بعد جريمة الطفولة في صعدة.

انتهاكات القانون الدولي الانساني:

صورة من مسرح المجزرة الذي استهدف فيها حافلة تُقل طلاب في سوق ضحيان بصعدة

تستمر قوات دول تحالف العدوان في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية للشعب اليمني منذ بداية شنها للحملة العسكرية على اليمن في 26 مارس 2015، وذلك ما يقارب الثلاثة أعوام ونصف من الجرائم المستمرة والمتكررة في حق المدنيين. فتكرار هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني تؤكد رفض قوات دول تحالف العدوان للسلام، فالقانون الدولي الانساني يحظر استهداف المدنيين بل ويؤكد على توفير الحماية للمدنيين إلا أن التحالف يستهدف المدنيين بشكل مستمر ولأكثر من مرة وفي أكثر من مكان ما يؤكد تعمد دول قوات التحالف قتل المدنيين والابادة الجماعية للشعب اليمني وتعمده ارتكاب الجرائم ضد الانسانية، كما أن القانون الدولي الانساني وضع حماية خاصة للأطفال بينما لم ترع قوات التحالف حرمة أحد كما توضح ذلك مجزرة طلاب ضحيان، وبإحصاء المجازر التي يقوم بها التحالف واحدة تلو الأخرى دليل واضح وجلي لعدم احترام قوات التحالف للقانون الدولي الانساني ولا لمجلس الأمن ولا للمجتمع الدولي، كما يدل على خروقات جسيمة للقانون الدولي الانساني.

كما يحظر القانون الدولي الانساني استهداف الاعيان المدنية وجعل من استهدافها جريمة حرب، بل وجرم اعتبارها هدفاً واجباً قصفه مجرد الاعتبار، وقد اعتبرت قوات التحالف منذ بداية حملتها العسكرية على اليمن في 26 مارس 2018م محافظة صعدة عامة هدفاً عسكرياً واستهدفت كل شيء فيها من مدنيين ومنازل ومساجد ومدارس ومقابر وأضرحة وأسواق ومنشآت عامة وخاصة ومحطات وقود وناقلات غذاء وآبار ومزارع ومستشفيات ومراكز صحية وغيرها، كما تسببت قوات التحالف في اثارة الرعب بين المدنيين بتهديدهم بالقصف باعتبار ان محافظة صعدة كلها هدف عسكري، كما سببت في حالة نزوح كبيرة للمدنيين، أيضا تقوم قوات التحالف باستهداف محافظة صعدة بمختلف أنواع الأسلحة، منها الطيران بمختلف أنواعه وبالقصف الصاروخي والمدفعي وبالقنابل العنقودية، وقد جرم القانون الدولي الانساني الاستهداف بالقنابل الواسعة النطاق والواسعة الأثر وجعلت من ذلك جرائم حرب تطال المسائلة والعقوبة كل من يقوم بذلك.

تتحمل جميع الدول المشاركة في التحالف المسؤولية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة، وكذا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لمشاركتهم في التحالف بالدعم اللوجستي والاستخباراتي وتحديد الأهداف والدعم بالسلاح لقوات التحالف، أيضاً بالمشاركة الفعلية في العدوان حيث أن الولايات المتحدة صرحت عن

مشاركتها بقوات ما أسمتهم القبعات الخضر، وعليه تتحمل جميع هذه الدول المسؤولية وتطالهم المسائلة الجنائية والعقوبات.

تعد جريمة استهداف الطلاب في ضحيان انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقيم ومبادئ الدين والأخلاق والمواثيق الإنسانية ومنها القانون الدولي الانساني.

وقد اعترفت قوات دول تحالف العدوان على لسان الناطق الرسمي لقوات التحالف (تركي المالكي) بالجريمة حيث قال الاستهداف الذي صار اليوم هو استهداف لهدف عسكري مشروع ومتابعة دقيقة من خلال منظومات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، تم الاستهداف لكامل العناصر الموجودة في هذا الباص، كانوا متواجدين في الباص، وأضاف قائلاً البيانات الموجودة لدى التحالف من أماكن اطلاق الصواريخ تم متابعة المليشيا الحوثية والعناصر المسؤولة عن اطلاق وكذلك التخطيط لاستهداف المدنيين، تم متابعتهم صباح اليوم، كانوا متجمعين في أحد الباصات التي نقلتهم وتم استهدافهم بطريقة مباشرة وبما يتفق مع القانون الدولي، كما صرح بقوله هؤلاء الأشخاص المسؤولين مسؤولية مباشرة عن استهداف الاعيان المدنية وخصوصا الاستهداف الذي كان ليلة البارحة على مدينة جيزان“!!!!، وهذه تعتبر جريمة جسيمة مع سبق الاصرار والترصد وتثبت باعتراف واقرار من ارتكبها.

وقول (المالكي) عند سؤاله من قبل الـ CNN أجاب بأن قوات التحالف مدعوم من مجلس الأمن ومن الأمم المتحدة وأن التحالف يعمل وفقا للقانون الدولي الانسانيوهذا يثبت وجود غطاء للتحالف من قبل الأمم المتحدة ما يجعله يتمادى في جرائمه وانتهاكاته، ولم يعلق المالكي على الجريمة إلا بالقول بأن التحالف يجري تحقيقا بهذا الشأن“.

تقرير لجنة الخبراء الأممية يؤكد ارتكاب قوات دول تحالف العدوان جرائم ابادة في اليمن ومن بينها استهداف الأطفال والنساء، التقرير الذي أعلن مؤخراً بعد تحقيقات وشاهدات ميدانية ومعلومات أكد أن الغارات التي شنتها قوات التحالف استهدفت مناطق سكنية ومدارس ومستشفيات وتجمعات للمدنيين بما في ذلك صالات عزاء وأعراس وقوارب صيد والسجون واعتبرت هذه الغارات ترقى إلى جرائم حرب، لجنة الخبراء الأممية علقت على استمرار ممارسة السعودية والامارات والتحالف الذي تقوده بغطاء أمريكي وبريطاني منذ 2015 باستهداف البنية التحتية وفرض حصار على الشعب اليمني عبر ايقاف واستهداف انشطة الموانئ والمطارات واعاقة وصول المساعدات الانسانية والاحتياجات الضرورية واعتبرت ذلك ضمن الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وحملت اللجنة السعودية

والامارات وقوات التحالف مسؤولية الجرائم الفظيعة التي يرتكبها في اليمن، ويؤكد التقرير أن حكومة هادي مسؤولة أيضاً بشكل مباشر في ارتكاب هذه المجازر جنبا إلى جنب مع التحالف، فريق الخبراء الدولي أكد ارتكاب

الامارات انتهاكات فظيعة في المحافظات الجنوبية، واحدة منها السجون السرية والانتهاكات الجنسية بحق المعتقلين.

وقد تم استهداف الأطفال من قبل في مدرسة جمعة بني فاضل لتعليم القرآن الكريم في محافظة صعدة في أغسطس 2016م خلفت 7 قتلى كلهم أطفال وأكثر من 20 جريح، وفي غيرها من المجازر الكثير التي استهدف فيها التحالف الأطفال، ففي تصريح لوزارة الصحة فقد بلغ عدد قتلى الأطفال منذ بدء الحملة العسكرية في 26 مارس 2015م إلى هذه المجزرة نحو 3000 طفل.

صور القبور التي قام بحفرها أهل وذوي أطفال مجزرة الطلاب في ضحيان استعدادا لدفنهم فيها


مجموعة من الحقائب الخاصة باليونيسف كانت بحوزة الأطفال الذين قتلتهم طائرات التحالف في ضحيان صعدة بتاريخ 09-08-2018

التوصيات:

للأمم المتحدة:

  • تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في هذه الجريمة وما سبقها من جرائم.

  • تحقيق المساءلة الجنائية بحق جميع من يثبت تورطهم في الجرائم المرتكبة.

  • عدم التنصل والقيام بواجباتها، كون التنصل يعد تواطؤ كما يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.

  • التدخل العاجل لإيقاف العدوان على اليمن ورفع الحصار.

  • اعادة السعودية وكذا ادخال بقية الدول المشاركة في العدوان على اليمن في قائمة العار.

  • وضع حلول لنقل الجرحى للعلاج في الخارج.

لمجلس الأمن:

  • تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في هذه الجريمة وما سبقها من جرائم.

  • تحقيق المساءلة الجنائية بحق جميع من يثبت تورطهم في الجرائم المرتكبة.

  • عدم التنصل والقيام بواجباته، كون التنصل يعد تواطؤ كما يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.

  • عقد اجتماع طارئ لإدانة الجريمة والوقوف الجاد أمام تعنت دول تحالف العدوان وسعيها لإفشال كل الجهود الرامية للسلام.

  • التدخل العاجل لإيقاف العدوان على اليمن ورفع الحصار.

لجامعة الدول العربية ولمنظمة التعاون الإسلامي:

  • الخروج بموقف لما ترتكبه قوات دول تحالف العدوان بحق المدنيين اليمنيين من أطفال ونساء.

للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم:

  • تحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية.

  • مناصرة الشعب اليمني.

  • إدانة الجرائم المرتكبة من قبل قوات دول تحالف العدوان.

  • الضغط على الأمم المتحدة ومجلس الأمن للقيام بواجباتهما في حماية المدنيين وإيقاف العدوان ورفع الحصار عن اليمن.

  • رفع وتيرة الاحتجاجات والادانات ضد دول قوات التحالف ومطالبتهم بوقف العدوان على اليمن.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة