تقرير حول جريمة قوات التحالف بقيادة السعودية في حي الرقاص بالعاصمة صنعاء

تقرير مجزرة تقاطع شارعي الرباط والرقاص

خلفية

ما زال تحالف العدوان بقيادة السعودية والامارات وبدعم ومشاركة من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها مستمرا في حملته الجوية والبرية والبحرية على اليمن بشراسة ودون توقف أو رحمة منذ 26 مارس 2015 إلى يومنا هذا، قوات التحالف تسببت في خسائر فادحة للسكان المدنيين، نفّذ التحالف آلاف الضربات الجوية العشوائية وغير المتناسبة على أعيان مدنية قتلت الآلاف من المدنيين في انتهاك لقوانين الحرب، بذخائر ما تزال الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول توفرها.

حتى مارس 2019م قتل 15,579 مدني، وجرح 24,421 مدني وفقا لإحصائيات المركز اليمني لحقوق الإنسان، وقد يكون عدد الضحايا أكثر بكثير من هذه الاحصائية لكن هذا ما رصده المركز اليمني، تسبب عدوان قوات التحالف في أكبر كارثة إنسانية في العالم، كما أنها تقوم بإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى الناس المحتاجين، كذلك فالتحالف قد قام باستخدام الذخائر العنقودية والقنابل الفراغية والفسفورية والكيميائية والألغام وجميعها محظور بموجب المعاهدات الدولية.

عمد تحالف العدوان إلى مضايقة الناشطين اليمنيين والصحفيين وتهديدهم والاعتداء عليهم كما اعتدى في هذه المجزرة التي نحن بصددها على الاعلامي اليمني عبدالله صبري بشن غارات جوية على منزله. كذلك اعتقلت قوات التحالف من القوات الإماراتية والقوات اليمنية المدعومة من الإمارات عشرات الأشخاص تعسفا وأخفتهم قسرا. ولم تُجر دول التحالف تحقيقات جدية حول الانتهاكات التي قامت بها، وقد طالبنا عدة مرات ومنذ بداية العدوان في 26 مارس 2015 إلى اليوم بتكوين لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في جميع الانتهاكات والمجازر في اليمن ولكن دون جدوى ولا مجيب.

 

جريمة التحالف في حي الرقاص بالعاصمة صنعاء

قوات تحالف العدوان ارتكبت جريمة في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث شن طيران التحالف غارة جوية  استهدفت بشكل مباشر حي الرقاص السكني الكائن في تقاطع شارعي الرباط والرقاص جوار مدرستي معاذ ونسيبة، حيث تم استهداف منازل سكنية، حي الرقاص المستهدف هو من أكثر الأحياء السكنية ازدحاماً، الجريمة كانت يوم الخميس الموافق 16/5/2019م، سقط اثر الجريمة 6 قتلى بينهم 4 أطفال من أسرة واحدة ورجلين اثنين من أسرة واحدة، و71 جريحاً بينهم 27 طفل و17 امرأة و27 رجل، فرق الانقاذ قامت بانتشال الضحايا من تحت الركام، كما استنفرت جميع المستشفيات لعلاج الجرحى وناشدت المدنيين للتبرع بالدم لتغطية الاحتياج لعلاج الجرحى، استهداف حي سكني هو جريمة حرب توجب الملاحقة الجنائية لمرتكبيها.

قُتلت أسرة المدني أحمد الحبيشي بأكملها اثر استهداف الطيران، العديد من المدنيين مصابون بالصدمة جراء الجريمة، يوجد بين الجرحى امرأتان روسيتان من العاملات في المجال الصحي كانتا ضمن السكان في المباني السكنية المستهدفة، وقد تلقيا العلاج مع بقية جرحى المجزرة في المستشفى الجمهوري، كذلك يوجد بين الجرحى صوماليون بينهم نساء وبعضهم بحال حرجة.

الجرحى توزعت جراحهم بين الخطيرة والمتوسطة، الشظايا انتشرت في أجساد الجرحى، وحفر البعض منها على أجسادهم ووجوههم ما سيتسبب في تشوههم، يقول أحد الأطباء متحدثا عن الجرحى “أدخلنا جزء كبير إلى العمليات.. والحالات الباقية منتظرين في الطوارئ..”.

من ضمن المستهدفين في هذه الجريمة رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين عبدالله صبري وعائلته، حيث أن منزله كان أحد المنازل المستهدفة في الحي السكني، وقد جرح رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين عبدالله صبري بجروح متعددة هو وجميع أفراد أسرته، كما أن ولديه حسن ولؤي عبدالله علي صبري هو من بين القتلى اثر الجريمة، استهداف منزل اعلامي مدني يعتبر انتهاك لحماية الصحفيين ومخالف لكل القوانين والأعراف الدولية التي تعبر عن حرية الإعلام وتجرّم استهداف الإعلاميين بأي شكل من أشكال القتل والاستهداف، كما أن طيران التحالف بالتزامن مع استهداف منزل الاعلامي عبدالله صبري استهدف مبنى وزارة الاعلام ما يؤكد تعمده استهداف الاعلام والاعلاميين وتعمده استهداف منزل الاعلامي المدني عبدالله صبري.

بليغ نجل الاعلامي عبدالله صبري وهو أحد الجرحى أيضا يروي مشهد الاستهداف قائلاً “أشوف على طول المنظر.. الشقة انتهت ملامحها نهائيا.. لا يوجد جدران ولا يوجد سقف ولا يوجد شيء.. رأيت أبي أمامي مباشرة.. رجله كانت مكسورة وكان يتألم.. جدتي في الجهة الثانية.. أخي كان مرجوم ولم يكن يتكلم.. سمعت أمي تقول 🙁 تعال انظر إلى أخوك هذا إذا كان سيعيش.. أما أخوك الآخر فلم نجده).. أبي كان أمامي لكنه كان يتنفس لذا ذهبت لأرى أخي الآخر.. فحصته فوجدت فيه نبض.. حاولت اسعافه بالإسعافات الأولية ولكني لم أستطع.. عدت إلى أبي وربطت له رجله.. ثم نزلت إلى الناس لكي يسعفوا والدي..”، والد الاعلامي عبدالله صبري وهو المدني علي صبري هو أحد الجرحى أيضا.

هذه الجريمة جريمة حي الرقاص تعتبر جريمة مزدوجة فقد تم فيها استهداف المدنيين الآمنين في منازلهم، كما استهدفت أحد الاعلاميين والذي يملك كلا منهما (المدنيين والاعلاميين) حماية قانونية ولا يجوز استهدافهم مطلقا.

إلى جانب الضحايا المدنيين واستهداف الاعلاميين هناك الدمار الهائل الذي سببته الجريمة في الحي بأكمله، منازل مدمرة وأخرى متضررة يبلغ عددها أكثر من 15 منزل وشقة، أحجار المنازل المدمرة تملأ الطرق، كما تدمر أيضا عدد من السيارات وتضررت مدرستين ومعهد ومحلات تجارية.

يقول أحد المدنيين وهو يشير إلى المنازل “هذا بيت.. وهذا بيت.. وذاك بيت.. وهذا بيت.. وتلك عمارة فيها 8 شقق.. تحول الجميع إلى تراب”، ويقول آخر معدداً أسماء المنازل المستهدفة “بيت الحبيشي.. وبيت الريمي.. بيت البِحلي.. بيت معصار.. هؤلاء جميعا تدمرت بيوتهم دمار شامل..”، ويضيف أحد المدنيين “دمار هائل.. البيوت المجاورة (يتحدث عن البيوت المجاورة له في مكان وقوفه).. وهذا منزل مكون من 4 أدوار أصيب بالكامل.. لم يعد فيه شيء.. أيضا المنزل المجاور من هذا الاتجاه والاتجاه الآخر.. أيضا السيارات.. سيارات كثيرة جدا”.

أحد أبناء الحي يقول “العمارة هذه بيت الحاج أبو يوسف الحرازي.. فيها حوالي 8 شقق تقريبا تدمرت تماماً”، ويقول مدني “المرأة والأب أخرجناهم من تحت التراب.. أما الفتاة الصغيرة كانت فوقها البلكة (طوب البناء) وقد أصبحت قتيلة.. و3 أولاد في الغرفة الثانية.. وبنت عمرها 17 سنة مع بنت أخرى صغيرة في الغرفة الثانية.. ما زلنا إلى الآن نخرجهم.. وواحد رجل مستأجر غرفة.. انتهى.. ارجله الاثنتان تقطعت.. مات في يدي.. أنا مصطفى رزق..”.

مدني آخر يقول “أسرة من المعوقين.. أطفال.. نساء..”، ويصف أحد المدنيين جاره القتيل قائلا “ضربوا منزل إنسان لا يملك قوت يومه.. إنسان لا حول ولا قوة له.. إنسان لا يمتلك قيمة زبادي”.

يقول أحد الجرحى “تسحرنا وصلينا ونمنا.. صحينا على صوت الانفجار والجدران تهدمت جميعا إلى فوقنا.. كان أولادي وزوجتي هنا (مشيرا إلى حيث الدمار).. وقد أنقذناهم من تحت الركام”، ويقول جريح آخر “أنا الآن مصاب هنا.. والحجة (اشارة إلى زوجته) في بيت ثان.. والجهال (أي أولاده) نازل لا أعلم من حي منهم ومن مات”، ويقول جريح ثالث “كلنا مدنيين.. وضربوا على بيت معاق.. جارنا الله يرحمه”، إحدى الجريحات وهي روسية الجنسية تتحدث عن من أصيب من أسرتها “أنا وزوجي وطفلين وأختي”.

السيدة جمالة إحدى الجرحى والتي فقدت أطفالها الأربعة في هذه المجزرة (خالد وسهام ووسيم وعبدالرحمن) عبد الرحمن طفل معاق حركيا، ولا تعلم بعد بأن أولادها الأربعة قد قتلتهم غارات التحالف بحي الرقاص تدعو الله وتقول “يا رب طمني على أولادي ولا تغير حال أنا أسألك باسمك الأعظم يا رب.. بنتي في صف ثاني ثانوي وقد نجحت إلى صف ثالث ثانوي.. والآخر في صف سادس نجح إلى الصف السابع.. والآخر جاء الأول.. آه آه.. خالد في صف أول وقد نجح وحصل على المرتبة الأولى في المدرسة.. يا رب احفظهم يا الله.. عبد الرحمن تعبان ولن يستطيع تحمل الكبدة (الألم) هذه كلها.. آه يا رب لطفك من عندك يا رب آه”، هذه هي أسرة المدني أحمد الحبيشي، خالد البالغ من العمر 7 أعوام، وسهام عمرها 16 عاما، ووسيم عمره 13 عاما، وعبد الرحمن الطفل المعاق جسديا عمره 10 أعوام، بينما جرحت الأم وزوجها بجروح متفرقة، تقول السيدة جمالة “نحن سبعة.. أنا وزوجي نزل البيت فوقنا واكتبسنا (تغطينا بالركام) من هنا (مشيرة إلى المكان من بطنها إلى أسفل قدمها).. والابن لم استطع رؤيته لأن وجهي اكتبس (تغطى واحتبس) بالركام إلى الجهة الأخرى.. هذه الجهة ( أي اليمنى) كلها توجعني.. ولم أدر بعدها بشيء”.

الطفل عدي جرح بإصابات بالغة في رأسه، يقف إلى جانبه أخوه الصغير عمر يناديه عله يجيب ولكن دون جدوى، كما أن أب وأم الطفل عدي جريحان، يقول والد عدي “صحيت من النوم على صوت الصاروخ والبيت مهدم والغبار في كل مكان وصياح الجيران والأطفال.. خرجنا نريد اخراج الأطفال.. جاء جيران العمارات المجاورة وأخذوهم إلى المستشفى.. كان صاروخ من العدوان الغاشم ضرب في الحارة منطقة سكنية.. كامل العمارة منطقة سكنية.. مات من الجيران الله يرحمهم.. لست مستوعبا إلى الآن.. ما زلت مصدوم إلى الآن.. ما كنت أسمع إلا الصياح ولم أكن أدري أين أنا.. ترى الجيران وهم يجرون وكأنها القيامة..”.

الطفل محمد الجريح يقول والده “سمعت القارح وصحيت كالمجنون رأيت الشمس أمامي.. يعني سقف الغرفة سقط عليّ.. أخذت الأولاد إلى الصالة.. التفت فوجدت محمد تحت الطين والركام.. أخذته وكنت أتوقع أنه لن يعيش..”.

الناطق باسم قوات تحالف العدوان يصف الجريمة بالإنجاز العسكري، وهذه ليست أول مرة يصف جرائم التحالف انجازا عسكريا، فقد وصف من قبل مجزرة استهداف حافلة تقل طلاب في مدينة ضحيان بمحافظة صعدة بنفس الوصف، وكذا الغارات التي استهدفت طالبات المدارس في حي سعوان السكني بمديرية شعوب بالعاصمة صنعاء، وكذا مجزرة الصالة الكبرى التي تم فيها استهداف عزاء آل الرويشان بشارع الخمسين بمديرية السبعين بالعاصمة صنعاء وغيرها، لكن وإن حاول التحالف التنصل عن تحمله المسؤولية الجنائية لهذه الجريمة فلا مناص ولا تنصل فأشلاء الأطفال والنساء والرجال شاهدة على وقوع الجريمة.

لحظات انتشال الضحايا من أصعب اللحظات، حيث ينتظر الجميع بدقات قلب هلعة رؤية الضحايا واستكشاف إن كانوا على قيد الحياة أم قد فارقوها، وما مدى اصاباتهم؟ هل هي بسيطة أم أنها خطيرة أم قد تتسبب لهم في الاعاقة؟، يخرج المنقذون من يجدوا من الضحايا ويستمرون في البحث، أحدهم يصرخ ما يزال هنا اثنان، كما أن اخراج الضحايا يكون بين الانقاذ وبين الخوف من انهيار المبني المهدوم، وبين الخوف أيضا من معاودة الطيران الاستهداف للمكان كما هي عادته دائما في استهداف المسعفين والمنقذين.

انتشرت هذه الجريمة في وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الهشتاق

#مجزرة_شارع_الرباط_بصنعاء.

 

انتهاكات قوات التحالف في اليمن

قامت قوات التحالف بارتكاب الآلاف من الغارات الجوية الغير مشروعة، وقد قتلت هذه الغارات الآلاف من المدنيين وجرحت الآلاف كذلك، وقد تم فيها استهداف المنازل والأسواق والمستشفيات والمدارس والمساجد وغيرها من المنشآت الحيوية والمدنية والخدمية والاقتصادية، الكثير من تلك الغارات والاستهدافات ارتقت إلى جرائم حرب، أعلن “مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان” أن الغارات الجوية التي شنتها قوات التحالف ما تزال “السبب الرئيس في سقوط ضحايا في صفوف المدنيين”.

كما تقوم قوات التحالف والمسلحين التابعين لها بالقصف المدفعي العشوائي على المدنيين والأحياء والمناطق السكنية وبشكل متكرر، خاصة في مديريات بمحافظة صعدة وبعض المناطق من محافظة حجة وكذا في محافظة الحديدة وغيرها، أكثر ما يكون من قصف مدفعي عشوائي في محافظة الحديدة حيث يسقط العشرات من المدنيين في اليوم الواحد.

استخدمت قوات التحالف عدة أنواع من الذخائر العنقودية المحظورة على نطاق واسع، في هجمات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

اعتقلت القوات اليمنية المدعومة من الإمارات والقوات الإماراتية  الأشخاص تعسفا، وأساءت معاملتهم واحتجزتهم في ظروف سيئة، وأخفت قسرا أشخاصا كما أن عدد المختفين في ازدياد، كما يتم تعذيب المحتجزين وقتل البعض منهم بطرق بشعة كالذبح والدفن حيا وتعليق المتفجرات في عنق الضحية وتفجيرها عن بعد ورمي الضحية من على جبل وغيرها من الطرق والأساليب الوحشية والدموية.

إضافة إلى ما سبق فإن قوات التحالف تمنع وتعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وتقيم حظر لدخول العديد من المواد الأساسية التي يحتاجها المدنيون، الملايين من المدنيين وصلوا إلى حافة المجاعة، ومئات الآلاف أصيبوا بالكوليرا.

أدت القيود التي فرضتها قوات التحالف على الواردات إلى تفاقم الحالة الإنسانية الصعبة. قام التحالف بتأخير وتحويل ناقلات الوقود واحتجازها وإغلاق الموانئ الهامة ومنع البضائع من الدخول إلى الموانئ البحرية في شمال اليمن. كما مُنع الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات، إضافة لمنع ضخ المياه إلى المساكن المدنية.

كما أن التحالف أغلق جميع نقاط الدخول إلى اليمن مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير. كما علق التحالف جميع الرحلات التجارية إلى صنعاء، ما أدى إلى “انعكاسات خطيرة على المرضى المحتاجين لعلاج طبي عاجل في الخارج”، وفقا للأمم المتحدة.

أدرج الأمين العام للأمم المتحدة التحالف في قائمة العار لارتكابه انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، في 2016 أزال الأمين العام آنذاك بان كي مون التحالف من القائمة بعد أن هددت السعودية وحلفاؤها بسحب ملايين الدولارات من تمويل برامج الإغاثة الهامة للأمم المتحدة. لا يوجد أي تحقيقات ذات مصداقية في انتهاكات قوات التحالف وجرائمها في اليمن.

سعى أعضاء التحالف إلى تجنب المسؤولية القانونية الدولية برفضهم تقديم معلومات عن دورهم في الهجمات غير القانونية. يتألف التحالف الذي تقوده السعودية من السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات، مصر، الأردن، المغرب والسودان، انسحبت قطر في يونيو 2017م. الولايات المتحدة طرف في العدوان على اليمن وهي متواطئة في هجمات التحالف غير القانونية وقد شاركت في العديد منها، تواصل الولايات المتحدة تزويد الوقود في الهواء وغيره من أشكال الدعم للتحالف. كذلك المملكة المتحدة قدمت دعما دبلوماسيا وتدريبات وأسلحة وغيرها من الدعم إلى أعضاء التحالف.

واصلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول تقديم الأسلحة إلى السعودية ودول التحالف الأخرى، رغم استخدام التحالف للأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا في هجمات غير قانونية لعدة مرات.

 

الخاتمة

من يسمع ويشاهد المآسي الإنسانية في اليمن والتي سببتها قوات التحالف في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات ثم لا يجد رادع لهذه الجرائم وللمجرمين، وليس فقط لم يجد رادع ولكن لم يجد حتى مدين يصل إلى قناعة بأن لا جدوى ولا فائدة من جميع المعاهدات والمواثيق والقوانين الإنسانية، وأنها مجرد حبر على ورق، وألحان تردد متى ما تواجدت المصالح فقط، على الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن أن يثبتوا أن تلك القوانين والمواثيق ذو فاعلية وأنهم صادقون في أعمالهم والتزاماتهم، وعلى جميع الدول التحرك”؛ لأنهم إن لم يتحركوا الآن فسيأتي الدور عليهم ثم يناشدوا المجتمع الدولي ولا يجدوا لهم مجيب.

 

التوصيات

  • تكوين لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم.
  • احالة مرتكبي الجريمة وكل من شارك فيها ودعم إلى المحاكمة والمسائلة الجنائية وانزل العقوبة عليهم.
  • وقف الحملة العسكرية على اليمن ورفع الحصار البري والبحري والجوي.
  • تضامن الإعلاميين في العالم مع الاعلامي اليمني عبدالله صبري وغيره من الاعلاميين المستهدفين في اليمن.
  • تقديم التعويض المناسب لضحايا الجريمة وكل من تضرر بسببها بأي شكل من أشكال التضرر المادي والمعنوي.

صادر عن المركز اليمني لحقوق الإنسان

بتاريخ 20/5/2019م

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة